ميرزا حسين النوري الطبرسي

110

خاتمة المستدرك

أن يكون عينا من عيون أبي جعفر ( 1 ) ، وذاك أنه كان ( له ) ( 2 ) بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق من شيعة جعفر ( عليه السلام ) فيضربون عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت لأبي جعفر ( تنح ) ( 3 ) : فإني خائف على نفسي وعليك ، إنما يريدني ليس يريدك ، فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحى غير بعيد ، وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه حتى ورد على باب أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ثم خلاني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : أدخل ( رحمك الله ) . قال : فدخلت فإذا أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال لي ابتداء : لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إلي إلي إلي ، قال : فقلت : جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال : نعم ، قال : قلت : مضى في موت ؟ قال : نعم ، قلت : جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ فقال : إن شاء الله ( 4 ) يهديك هداك ، قلت : جعلت فداك إن عبد الله يزعم أنه فتن بعد أبيه ، فقال : يريد عبد الله أن لا يعبد الله ، قال : قلت له : جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ فقال : إن شاء الله ( هداك ) ( 5 ) يهديك هداك أيضا . قلت : جعلت فداك أنت هو ؟ قال : ما أقول ذلك ، قلت في نفسي : لم أصب طريق المسالة ، قال : قلت : جعلت فداك عليك إمام ؟ قال : لا ، قال : فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه ، قال : قلت : جعلت فداك أسألك عما كان يسأل أبوك ؟ قال :

--> ( 1 ) اي : من جواسيس أبي جعفر المنصور الدوانيقي العباسي . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 4 ) أن : ظاهرا " منه قدس سره " . ( 5 ) لم ترد في المصدر .